السيد علي عاشور
189
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
يا جابر وما أحد خالف وصيّ نبي إلّا حشره اللّه يتكبكب في عرصات القيامة « 1 » . [ 255 ] - روي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : إنّما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى قبل هارون وذلك أنّ موسى وهارون وشبّر وشبير ابني هارون انطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون على سرير فتوفّاه اللّه ، فلمّا مات دفنه موسى فلمّا رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفّاه اللّه ، فقالوا : لا بل أنت قتلته حسدتنا على خلقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم فاختاروا منهم سبعين رجلا وذهب بهم فلمّا انتهوا إلى القبر قال موسى : يا هارون أقتلت أم مت ؟ فقال هارون : ما قتلني أحد ولكن توفاني اللّه ، فقالوا : لن تعصى بعد اليوم فأخذتهم الرجفة وصعقوا وقيل : إنهم ماتوا ثمّ أحياهم اللّه وجعلهم أنبياء « 2 » . [ 256 ] - سأل ابن الكوّا عليّا عليه السّلام عن ذي القرنين وقال : أملك أو نبي ؟ قال عليه السّلام : لا ملك ولا نبي كان عبدا صالحا ضرب على قرنه الأيمن على طاعة اللّه فمات ثمّ بعثه اللّه فضرب على قرنه الأيسر فمات فبعثه اللّه فسمّي ذا القرنين « 3 » . وباقي الأخبار وشرح الأحوال في البحار وفي كتابنا هذا في حديقة أحوال الأنبياء « 4 » . [ 257 ] - عن البحار وفي تفسير البرهان أنّ جماعة من اليمن أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا : نحن من بقايا الملل المتقدّمة من آل نوح وكان لنبيّنا وصي اسمه سام ، وأخبر في كتابه أنّ لكل نبي معجزا وله وصي يقوم مقامه فمن وصيّك ؟ فأشار عليه وآله السلام بيده نحو علي عليه السّلام ، فقالوا : يا محمّد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل ، فقال : نعم بإذن اللّه
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 1 / 163 . ( 2 ) مجمع البيان : 4 / 482 . ( 3 ) سعد السعود : 65 والبحار : 53 / 141 . ( 4 ) قصص الأنبياء للجزائري : 154 الباب الثامن .